المقريزي

127

إمتاع الأسماع

( وخافوا أن يبيتوا كما بيت ابن الأشرف ) ( 1 ) . مقتل ابن سنينة وكان ابن سنينة من يهود بني حارثة حليفا لحويصة بن مسعود ( قد أسلم ) ( 2 ) ، فعدا ( أخوه ) ( 3 ) محيصة ( بن مسعود ) ( 4 ) على ابن سنينة فقتله ، فجعل أخوه حويصة يضربه ويقول : أي عدو الله أقتلته ! ! أما والله لرب شحم في بطنك من ماله ، فقال محيصة : ( فقلت ( 5 ) ) والله لو أمرني بقتلك الذي أمرني بقتله لقتلتك ( قال : أو الله لو أمرك محمد بقتلي لقتلتني ؟ قال : نعم ، والله لو أمرني بضرب عنقك لضربتها ، قال والله إن دينا بلغ بك هذا لعجب ، فأسلم حويصة ) ( 6 ) . فجاءت يهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكون ذلك ( 7 ) ، فقال : إنه لو فر كما فر غيره ممن هو على مثل رأيه ما اغتيل ، ولكنه نال منا الأذى وهجانا بالشعر ، ولم يفعل هذا أحد منكم إلا كان السيف . ودعاهم أن يكتب ( بينه و ) ( 8 ) بينهم كتابا ينتهون إلى ما فيه ، فكتبوا بينهم وبينه كتابا . وحذرت يهود وخافت وذلت من يوم قتل ابن الأشرف . غزوة ذي أمر بنجد ثم كانت غزوة ذي أمر ( 9 ) بنجد ، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم الخميس

--> ( 1 ) زيادة من ( الواقدي ) ج 1 ص 190 . ( 2 ) زيادة من المرجع السابق . ( 3 ) زيادة للإيضاح . ( 4 ) زيادة للإيضاح . ( 5 ) زيادة من ابن هشام ج 3 ص 13 . ( 6 ) زيادة من ( الواقدي ) ج 1 ص 191 ، 192 وزاد : " فأسلم حويصة يومئذ ، فقال محيصة - وهي ثبت ، لم أر أحدا يدفعها - يقول : يلوم ابن أمي لو أمرت بقتله * لطبقت ذفراه بأبيض قاضب حسام كلون الملح أخلص صقله * متى ما تصوبه فليس بكاذب وما سرني أني قتلتك طائعا * ولو أن لي ما بين بصرى ومأرب " والذفرى : عظم ناتئ خلف الأذن " . ( 7 ) يعني في قتل ابن الأشرف ، وفي ( خ ) " يشكو " . ( 8 ) زيادة للسياق . ( 9 ) في ( خ ) " ذي أمو " .